البحر:
مديد تام لم ينمْ همي ، ولم أنمِ ، … نهبُ كفّ الوجدِ والسقمِ
في سَبيلِ العاشقينَ هَوًى ، … لم انلْ منهُ سوى التهمِ
ولقَد أغدُو على أثَرٍ ، … للحيا راضٍ عن الديمِ
حينَ دَبّ الفَجرُ مُنبَلِجًا ، … كدبيبِ النارِ في الفحمِ
وغصونُ الرّوضِ يُرقِصُها … نشرُ ريحِ ظله الوهمِ
فاسقني للراحِ صافيةً ، … تَنشُرُ الإصباحَ في الظُّلَمِ
فإذا ما الماءُ خالَطَها ، … راضَ منها سهلةَ الشيمِ
ونَفَى مَكرُوهَ سَورَتِها ، … ثمّ هَدّاها إلى الكَرَمِ
واكتَسِبْ من شَكلِهِ حَببًا … بينَ مَنثُورٍ ومُنتَظِمِ
رَحلُها كفٌّ تَسير بهِ … من فَمِ الأبريقِ نحَو فَمي