البحر:
بسيط تام الآنَ سرتْ فؤادي مقلةُ الريمِ ، … واهتَزّ كالغُصنِ في مَيلٍ وتَقويمِ
الآنَ ناجى بوحيِ الحبّ عاشقهُ ، … واستَعجلَ اللّحظَ في ودٍّ وتَسليمِ
قد بِتُّ ألثمُهُ ، واللّيلُ حارِسُنا ، … حتى بدا الصبحُ مبيضَّ المقاديمِ
و قامَ ناعي الدجى فوقَ الجدارِ كما … نادَى على مَرقَبٍ شادٍ بتَحكيمِ
و البدرُ يأخذهُ غيمٌ ويتركهُ ، … كأنّهُ سافرٌ عن وَجهِ مَلطُومِ
فظنّ ما شئتَ ما حاجاتُ ذي طربٍ … مقضيةٌ ، وسؤالٌ غيرُ محرومِ
يا لَيلَةَ الوَصلِ لَيتَ الصّبحَ يَهجرُها ، … يالَيلَةَ الوَصلِ دومي ، هكذا دومي
باتتْ أباريقنا حمرًا عصائبها ، … حيثُ السقاةُ بتكبيرٍ تعظيمِ
فلَم نزَلْ لَيلَنا نُسقَى مُشَعشَعَةً ، … كأنّما الماءُ يُغريها بتَصرِيمِ
كأنّ في كأسها ، والماءُ يفرعها ، … أكارعَ النملِ ، أو نقشَ الخواتيمِ