البحر:
رجز تام سقيًا لأيامٍ مضتْ قلائلِ ، … أذ ألا في عُذرِ الشّبابِ الجاهلِ
وأملي مُطيعُ قلبِ الآملِ ، … و لمتي مصقولةُ السلاسلِ
أحكمُ في أحكامِ دهرٍ غافلِ ، … فقَصّرَ الحَقُّ عِنانَ الباطِلِ
ووعَظَ الدّهرُ بشَيبٍ شاملِ ، … و شكني بأسهمٍ قواتلِ
صَوائِبٍ تَهتَزّ في المَقاتِلِ ، … أفلستُ من ذاكَ الزمانِ القاتلِ
إلاّ بطولِ الذكرِ والبلابلِ ، … قد كنتُ حيادًا عن الحبائلِ
لا تَلتَقي بي طُرُقُ المنَاهلِ ، … و لا أرى فريسةً لآكلِ
من مَعشَرٍ هم جِلّةُ القَبائِلِ ، … منفردًا بحسبٍ ونائلِ
و أدبٍ يكثرُ غيظَ الجاهلِ ، … وقوتِ نَفسٍ كانَ غيرَ واصِلِ
يقعدني عنهُ قيامُ السائلِ ، … و يفتديني من رجاءِ الباخلِ