وكأنّ أيدينا تُنَفِّرُ عَنهُم … طيرًا ، على الأبدانِ كنّ وقوعا
وإذا الخُطوبُ أتَينَ منّا مُطرِقًا … نكصتْ على أعقابهنّ رجوعا
وسَقَيتُ بالجودِ الفَقيرَ وذا الغنى ، … والغَيثُ يَسقي مُجدِبًا ومُريعًَا
ومتى تَشأُ في الحربِ تلقَ مُؤمَّلًا … منا ، مطاعًا في الورى متبوعا
يعدو بهِ طرفٌ يخالُ جبينهُ ، … ببياضِ غرةِ وجههِ مصدوعا
و كأنّ حدّ سنانهِ من عزمهِ ، … هذا وهذا يَمضِيانِ جَميعَا
يخفي مكيدتهُ ، ويحسبُ رأيهُ ، … و هوَ الذي خدعَ الورى مخدوعا
و همُ قرومُ الناسِ دونَ سواهمُ ، … و الأطيبونَ منابتًا وفروعا
لا تَعدلَنّ بهِم ، فذلكَ حقُّهم ، … و الشمسُ لا تخفى عليكَ طلوعا
و غذا غدتْ شفعاءُ جودٍ مبطئٍ … قد كدّ صاحبَ حاجَةٍ مَمنوعَا