عنوان القصيدة: إن كنتَ ذارعَ أرضٍ لم ألُمْكَ بها،
إن كنتَ ذارعَ أرضٍ لم ألُمْكَ بها،
أو كنتَ ذارعَ خَمرٍ فالمَلامةُ لكْ
كم سَلّتِ الّراحُ من يُمناكَ، خادعةً،
سيفَ الرّشادِ، وأعطتُه لمن خَتلَك
قتَلتَها بمزاجٍ، وهيَ ثائرَةٌ،
بما فعلتَ، وكم مثلٍ لها قَتَلَك
ركبتَ منها كُمَيْتًا خَرّ فارِسُها،
ولو ركبتَ سِواها أشهبًَا حملَك
تُدعى الشَّموسَ، وما يُعني بذاكَ لها
إلاّ الشّماسُ، فجنّبْ دائمًا ثَملك
إنّ الشَّمولَ رياحٌ شَمألٌ عصَفَتْ
باللُّبّ، والسّكُر غَيٌّ فادحٌ شملَك
أرحْ جِمالكَ من غَرْضٍ ومن قتبٍ،
واجعل ظلامك، في نيل العلا، جمَلك
أمّلتَها للمَغاني والغِنى، زَمَنًا،
فلم تَنلْ من يَسارٍ، أو هوًى، أملك
أرسَلتَ إبْلكَ، قبلَ اليوم، هاملةً،
وكان جَدُّك يرعى، مرّةً، همَلك
أمّا الكَبيرُ، فما تَزدادُ شيمَتُهُ
إلاّ قُبوحًا، فحسّنْ بالتّقى عمَلك
وانبذ، إلى من تَشكّى قِرّةً، سَمَلًا
من الثيابِ، وأورِدْ ظامئًا سمَلكْ
لا ترمُلَنّ إلى الدّنيا، تُحاوِلُها،
واصرِفْ إلى اللَّهِ مُعطيكَ المُنى رملَك
لم تُبدِ لي عنكَ، إلاّ مُجمَلًا، خبرًا،
وقد شرحتَ لغيري، موضحًا، جُملك
الأرضُ دارُ اهتضامٍ، والأنامُ بها
مثلُ الذّئابِ، فأحرزْ دونهم حَمَلك