أضرّ به صوبٌ من المزنِ وابلٌ ، … و كشفُ رياحٍ ذاريارتٍ دوارجه
ألا إنّ بعدَ النّأي قُربًا وأوبَةً ، … وتحتَ غطاءِ الحُزنُ والهمّ فارجُه
ويومِ هجيرٍ لا يُجيرُ كِناسُه ، … من الحرّ ، وحشيَّ المها ، وهو والجه
يَظلُّ سَرابُ البِيدِ فيهِ ، كأنّهُ … حواشي رداءٍ نفضته نواسجه
نضيتُ له وجهي وعزمًا مؤيدًا ، … أرواحُه حِينًا ، وحينًا أوالجُه
كأنّي عَلى حَقبا تَقدّمُ قارِحًا … كمثلِ شهابٍ طارَ في الجوّ مارجه
يُسوِّقُ أسنَاها لواقحَ قُربه ، … فألقينَ حملًا أعجلته نواتجه
رمينَ على أفخاذِهِنّ أجِنّةً ، … كما أزلقتْ ولدانَ نسرٍ جآدجه
ويَرفعن نَقعًا كالمُلاءِ مُهَلْهَلًا ، … تموجُ على ظهرِ البلادِ موائجه
ويا رُبّ مَطروقٍ قَمرْتُ غَيورَه ، … و طاوعتُ فيه حبَّ نفسٍ أعالجه