البحر:
رجز تام قد أغتدي والصبحُ كالمشيبِ ، … بقارِحٍ مُسوَّمٍ يَعبوبِ
ذي أذنٍ كخوصةِ العسيبِ ، … أو آسَةٍ أوفَت عَلى قَضيبِ
وحافِرٍ كقَدحٍ مكبوبِ ، … أكحلَ مثلِ القدحِ المكتوبِ
يسبقُ شأو النظرِ الرحيبِ ، … أسرعُ من ماءٍ إلى تصويبِ
و من نفوذِ الفكرِ في القلوبِ ، … ومن رجوعِ لحظَةِ المُريبِ
نارُ لَظًى باقيةُ اللّهِيبِ ، … و أجدلٌ للحكمِ بالتأديبِ
صبَّ بكفّ كلّ مستجيبِ … سَوطَ عَذابٍ واقعٍ مَجلوبِ
أسرعُ من لحظةِ مستريبِ ، … يرَى بعيدَ الشيءِ كالقريبِ
يهوي هويَّ الماء في القليبِ ، … بناظِرٍ مُستَعجَمٍ مَقلوبِ
كناظرِ الأفيلِ ذي التقطيبِ ، … رأى خيالًا في ثرى رطيبِ