بِيضًا ومسَّهمُ الهَجِيرُ بسُمرةٍ ، … مثلَ البدورِ سطَعنَ تحتَ سُحوبها
لما رأيتَ الملكَ شظى عوده ، … وهوَت كواكبُ سعدِها بغُروبها
حَرّكتَ تدبيرًا عليه سَكِينةً ، … و خلطتَ ضحكةَ حازمٍ بقطوبها
و ذخرتَ للأعداءِ أسدَ وقائعٍ … صُبُرًا على غُمّاتِها وكُروبِها
أسدٌ فرائسها الفوارسُ لا تطا … إلاّ على الأقرانِ يومَ حرُوبِها
كم فتنةٍ لاقيتَ فيها فرصةً … فخَتَمتَها ، ووَثبتَ قبل وُثوبها
راعيتَ جانبَها بلَحظٍ حازمٍ ، … فطنِ بعقربِ علةٍ ودبيبها
كم قائلٍ ، والهامُ تُنظَمُ في القَنا: … لا يصلحُ الخرزاتِ غيرُ ثقوبها
قُطبٌ يُديرُ رَحى الحوادثِ حولَه ، … مُتفرّدٌ بصُرُوفِها وخُطوبِها
وعُهودِ مِيثاقٍ أخذتَ وزِدتَها … شدًا ، كما عقد القنا بكعوبها