ويومٍ تظلُّ الشّمسُ توقدُ نارَه ، … تكادُ حَصَى البيداءِ فيه تذوبُ
وصلتُ إلى آصالِهِ بِشِمِلّةٍ ، … تعرّقَها بعدَ الشّحوبِ سُهوبُ
تلاقى عليها السَّيبُ من كلّ جانبٍ ، … و طاعَ لها غيثٌ أجمُّ عشيبُ
تَتَبّعُ أذْيالَ الحَيا ، حيثُ يمّمتْ ، … كما سارَ خلفَ الظّاعِنينَ جَنيبُ
إذا رُميَتْ باللّحظِ من كلّ مَرْبعٍ … تلقاه عاري عظمها ، فيصيبُ
وإنّي لَقذّافٌ بها وبمِثلِها ، …
رَحلنا المطايا ، وهي ملأى جلودُها ، … فأُبْنا بها حُدبًا ، بهنّ نُدوبُ
و رحنَ بأشخاصٍ كأشجارِ أيكةٍ ، … عَواريَ لم يُورق لهنّ قَضِيب
و عارٍ بديمومٍ يجاذبُ جنةً ، … طوته شعابٌ قفرةٌ وشعوبُ
كمثلِ رشاءِ الغربِ مرتهنِ الطوى ، … و طولِ السرى ، فالبطنُ منه قبيبُ