البحر:
بسيط تام حذار منا وأنى ينفع الحذر … وهي الصوارم لا تبقي ولا تذر
وأين ينجو ملوك الشرك من ملك … من خيله النصر لا بل جنده القدر
سلوا سيوفا كأغماد السيوف بها … صالوا فما غمدوا نصلا ولا شهروا
حتى إذا ما عماد الدين أرهقهم … في مأزق من سناه يبرق البصر
ولوا تضيق بهم ذرعا مسالكهم … والموت لا ملجأ منه ولا وزر
وفي المسافة من دون النجاة لهم … طول وإن كان في أقطارها قصر
وأصبح الدين لا عينا ولا أثرا … يخاف والكفر لا عين ولا أثر
فلا تخف بعدها الإفرنج قاطبة … فالقوم إن نفروا ألوى بهم نفر
إن قاتلوا قتلوا أو حاربوا حربوا … أو طاردوا طردوا أو حاصروا حصروا
وطالما استفحل الخطب البهيم بهم … حتى أتى ملك آراؤه غرر