لا تظنا الورد ما يسقي الحيا … إنما الورد الذي يسقى الحياء
بزني من في يدي ما في يدي … يا لقومي أسرتني الأسراء
أو ما تعجب مني مالكا … فتكت فيه عبيد وإماء
بعيون لو تراءت سقمها … في ضياء الدين أعداها الشفاء
غمرات حجبت وجه العلى … فكأن الصبح في الأفق مساء
يتشكي الفضل منها والنهى … ويعاد المجد منها والعلاء
حيث لا تسمع إلا داعيا … لا مريء أشفى دواءيه الدعاء
من إذا حم فقد حم الندى … وإذا صح فقد صح الرجاء
أعقب البرء سرورا ضاحكا … في جفون كاد يدميها البكاء
وأرت ألحاظها أغراضها … لا يصح اللحظ ما اعتل الضياء