أو راح مهجور الفناء فطالما … هجرت به أرواحها الأجسام
أمضرَّجٌ بدمائه هي ميتة … وَقْفٌ عليها السيد القمقام
البأسُ والاقدام أوردكَ الردى … أن كان أنجى غيرَك الإحجام
قد كنتَ في ذاك المقام مخيَّرًا … لكن ثبتّ وزلّت الأقدام
لم يلف فيه سوى الفرار أو الردى …
فاخترت صرف الموت وهو زؤام …
وأبتْ لك الذمَّ المكارمُ والعلا … والسمهري اللدن والصمصام
الليل بعدك سرمد لا ينقضي … فكأنما ساعاته أعوام
والأنْسُ غَمٌّ والسرورُ كآبةٌ …
لمن اطّرحت المجد وهو كأنه … طلل تعفّيه صبًا وغمام