وكريمٍ سَلَبَتْهُ عَقْلَهُ … فانبرى يرفل في ثوب لئيم
ها أنا أُقلع عن أكوابها … قبل ما تنقلع أنواء الغيوم
وإذا حدثني عنها امرؤ … ظَلْتُ أُقصيه ولو كان حميمي
أشنأ الغصن إذا ضاهى به … مِعْطَفَ النشوانِ خفَّاقُ النسيم
وأعافُ الورقَ مهما سجعتْ … فحكتْ بالسجع تغريدَ النديم
لا يرى الناس يدًا تَسْنُدُ لي … مِقْودًا في يد شيطان رجيم
أحسن التوبة في عصر الصبا … والشباب الغض مصقول الأديم
لا ألمت بفؤادي لذة … تجلب المرء إلى زجر لئيم
لا ولا خاللتُ إلا نَدُسًا … نيِّرَ الغُرَّةِ في الخطبِ البهيم
أُلْهِبَتْ خدَّاه من نار الحيا … وهما قد أُشربا ماءَ النعيم