هل شيَّدَ العلياءَ إلا فتىً … راقَ به المحْفَلُ والمركبُ
لا يرغب الدهر وأيامه … والسَّعدُ إلا في الذي يَرغبُ
يرى العلا من خيرِ ما يُقْتَنَى … والحمدَ من أفضل ما يكسبُ
فاليُمْنُ عن يُمناهُ لا ينثني … واليُسْرُ عن يُسْرَاهُ لا بَعْزبُ
نجم نجيب بدرها شمسها … عمّارها حوّلها القلّبُ
في الدَّستِ منه علمٌ أصيدٌ … وفي الوغى ضرغامةٌ أغلبُ
كم خطبَ المجدَ له صارمٌ … في منبر من كفّه يخطبُ
ذو ظمأ يشرب ماء الطّلا … وليس يرويه الذي يشربُ
تخاله منصلتًا بارقًا … أو كوكبًا وقَبَسًا يلهبُ
أَرسلَ في الحرب شُواظًا له … يصلى لظاه البطل المحربُ