ومُسائل لي عنك قلتُ نفوسُنا … تَفدي الجميلَ ظهائرًا وبطائِنا
ساءلتَ عن متغابن في دينهِ … إذ لا يُرى في دينه مُتغابنا
مستأثِرٌ بالحمدِ قدمًا مُؤثرٌ … بالحمد مازال الخميص البادنا
ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى … هُجنًا وما يُعْدمن فيه هجائنا
تلقاهُ بالعرفِ القريبُ مُقاربًا … وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا
ألْفَتْهُ مُجتبيًا كريمًا راجحًا … إذ لا نكادُ نرى كريمًا وازِنا
نَبلو فنحمدُ منه حلمًا ناسِكا … أبدًا ونعذُل منه جودًا ماجنا
وإذا جهلَنا ما عواقبُ خُطبةٍ … ظِلنا نسائُل منه رأيًا كاهنا
سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه … ووعى الثناءَ وكان طَبّا طابنا
وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه … كرمًا ودوَّنه لديهِ دَواوِنا