ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ … أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافرًا … تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه … تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ … ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا
ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشنًا … وملكتَ أفئدةَ الرجالِ مُلاينا
أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشًا … بالسيف أنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافيا … وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاجنا
وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ … مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا
فليهنأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم … مِلْكَ السلامةِ زائنًا لا شائنا
واسعدْ بمرضاةِ الملوكِ فلم تكن … وسْنانَ دونَهُم ولا مُتواسِنا