متألِّفًا لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ … لو شاءَ سَيَّر بالقفارِ سفائنا
متلطفًا لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ … لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
ماكان سعيُك للخلائف كلِّها … إلا معاقِلَ تارةً ومعادِنا
إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا … مالًا ملأتَ خزائنًا وخزائنا
كم قد فتحتَ لهم عدوًا جامحًا … كم قد حرثْتَ لهم خراجًا حارنا
أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامدًا … وأثرتَ أموالًا وكنَّ دفائنا
كانت فتوحُك كلُّها ميمونةً … تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
بالخيلِ لكن لاتزال صوافنًا … والبيضِ لكن لاتزال كوامنا
عجبًا لفتحِك بالسيوفِ كوامنًا … تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
مازلتَ تجتِنبُ الدماءَ وسفكَها … فإذا طغتْ وجدتْك حَيْنًا حائنا