وكذا شِربُ العيش فيه تلونٌ … بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
والمرءُ ماعَدتِ الحوادثُ نفسَهُ … يلقي الزمان محاربًا ومُهادنا
دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ … فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
فتأمل الدنيا ولاتعجبْ لها … واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
قضَّى أبو العباسِ خلّك نَحْبَهُ … فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق … أوكنتَ مضمونًا إليه مُقارنا
لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ … مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا
لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه … مازال مسجونًا يعذِّبُ ساجنا
واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما … يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
والله يمنحُك الخلودَ مجاورًا … أخيك في جنّاته ومُساكنا