البحر:
أبو سليمان لاتُرضَى طريقتُهُ … لافي غناء ولاتعليم صبيانِ
شيخٌ إذا عَلَّمَ الصِّبيان أفزعهم … كأنه أمُّ صبيانٍ وغيلان
وإن تغنَّى فسلحٌ جاء منبثقا … في لونِ خلقتِه من سَلحِ سكران
له إذا جاوَب الطنبورَ محتفلا … صوتٌ بمصر وضربٌ في خراسانِ
عواء كلب على أوتارِ مندفةٍ … في قُبحِ قردٍ وفي استكبار هامانِ
وتحسبُ العينُ فكّيه إذا اختلفا … عند التنغم فكَّي بغلِ طحان
لاحظْ لهازِمَهُ واضحكْ مُسارقةً … فإنه عبرةٌ ما إن لها ثاني
وأقذرُ الناس أسنانا وأطفَسُهم … وأشبه الناسِ أخلاقا بإنسان
عربيدةٌ صلفٌ بالنّقل منصرفٌ … في كُمِّهِ أبدًا آثار رُمان
واللوزُ لافارقته لوزتا ورمٍ … فشرطه منه عند الشَّرْب ريعان