البحر:
لايُبْعِدُ الله أسلافًا لنا سَبقوا … ولو بقُوْا للَقوا مالا يحبونا
كيف العزاءُ وما في العيش مغتبط … ولااغتباطَ لأقوامٍ يموتونا
متى تَعِشْ قبليَ الأحياءُ يدركنا … وإن تمتْ قبليَ الأمواتُ يعفونا
لابد من ميتة للمرء أو هَرَم … يظل منه جليدُ القوم موهونا
والبيضُ والجون لانهوى فراقَهما … ولانزال نذم البيضَ والجونا
وكل لهوٍ لَهاه الناسُ مَشغلةٌ … عن ذكر ماهم من الأحداث لاقونا
فإنْ لهوا فدفاعُ الهمِّ حقَّهُم … وإن بكوا فذوو الأشجان باكونا
ولايقينَ لأقوامٍ وإن زعموا … وما يقينُ أناسٍ لا يُعدونا
لو أيقن الناس جَدُّوا في أمورهُم … وكيف يوقن قومٌ لا يَجِدُّونا