لا ينطِقُ الإفكَ والبهتان قائلهم … بل قَوْلُ عائبهم إفكٌ وبُهتان
ولا يرى الظلمَ والعدوانَ فاعلهُمْ … إلاَّ إذا رابهُ ظُلْمٌ وعُدوان
حلُّوا الفضاءَ ولم يَبْنُوا فليسَ لهُمْ … إلا القنا وإطارُ الأفْقِ حِيطان
ولا حصونَ إذا ما آنسوا فزعًا … إلا نصالٌ مُعرّاةٌ وخِرصان
وهلْ لذي العِزّ غيرَ العِزِّ مُدَّخَلُ … أم هلْ لذي المجدِ غيرَ المجدِ بُنْيان
بدَّاهُمُ أن رأؤْا سيفَ بن ذي يزنٍ … لم يُغن عنهُ صروفَ الدهرِ غُمدان
تلقاهُم ورماحُ الخطِّ حولهُمُ … كالأُسْدِ ألْبَسها الآجامَ خفّان
لا كالبيوتِ بيوتٌ حين تدخُلُها … إذْ لا كَسُكَّانِها في الأرضِ سُكَّان
سودُ السَّرابيلِ من طُولِ ادّراعِهِمُ … بيضُ المجاسدِ والأعراضُ غُران
يكفي من الرَّجْلِ والفُرسانِ واحدهُمْ … بأسًا فواحدُهُمْ رجْلٌ وفُرسان