ثمَّامةُ المِسْكِ تُلقى وهي نائية … فنأيُها بنميم المسكِ لقيان
يغيمُ كلُّ نهار من مجامرها … ويُشمسُ الليلُ منها فهو ضحيان
كأنَّها وعثانُ النّد يشمُلها … شمسٌ عليها ضباباتٌ وأدجان
شمسٌ أظلَّتْ بليلٍ لا نجومَ لهُ … إلا نجومٌ لها في النَّحرِ أثمان
تنفَّلُ الطِّيبَ فضلًا حينَ تَفْرِضُه … فقرًا إليه قتولُ الدَّلِّ مِدْران
وتَلْبَسُ الحليَ مجعولا لها عُوَذًا … لا زينةً بل بها عن ذاك غُنيان
لله يومٌ أرانِيها وقد لبِستْ … فيه شبابًا عليها منهُ رَيْعان
وقد تردَّتْ على سربالِ بَهْجَتِها … فرعًا غذَتْه الغوادي فهو فَينان
جاءت تَثَنَّى وقد راح المِراحُ بها … سكْرَى تغنَّى لها حُسْنٌ وإحسانُ
كأنَّها غُصُنٌ لدْنٌ بمرْوحةٍ … فيه حمائمُ هاجَتْهُنَّ أشجانُ