هو الذي توَّج اللَّهُ الرجال به … تِيجانَ فخرٍ وللتَّفْضيل تِيجان
ألقى على كلِّ رأسٍ من رؤوسِهمُ … تاجًا مَضاحِكُهُ دُرٌّ ومَرجانُ
وقد سُئلنَ أفيه ما يُعابُ له … فقلن هيهاتَ تلك العينُ عقيان
لا عيبَ فيه لَدَيْنا غيرُ مَنْعَتِه … مِنَّا وأنَّى تَصيدُ الصقرَ غزلان
أضحى أبو الصَّقْرِ صَقْرًا لا تَقُنَّصُهُ … وَحشِيَّةٌ من بناتِ الإنسِ مِفتان
هو الذي بَتَّ أسبابَ الهوى آَنَفَا … من أنْ تُصيبَ أسودَ الغابةِ الضان
رأى الشهاوَى وطوقُ الرِّقَّ وزمَهُمُ … وليس يعدَمُ طوقَ الرقِّ شَهوان
ففكّهُ فكَّ حُرٍّ عن مُقَلَّده … صلتُ الجبينَ أشَمُّ الأنفِ عَليان
ولم يكن رجلُ الدنيا ليأسِرَهُ … رَخْصُ البنانِ ضعيفُ الأسرِ وَهْنان
صَدَقْنَ ما شئنَ لكنَّا تَقَنَّصَنا … منهنَّ عينٌ تُلاقينا وأُدمان