البحر:
وطئتَ أبا إسحقَ أثبتَ وطْأةٍ … وأثقلها ثِقْلًا على رَغْمِ راغم
وهُنِّئتَ ما أُعطيتَهُ من كرامةٍ … وهُنِّئكَ المِعطاك بأني المكارمِ
سبقْتَ به الكُتَّابَ عفْوا كسبقهِ … بل السادةَ الأملاكَ من آل هاشم
وأصبحتما مُسْتبشِرَيْن كلاكما … بصاحبه قد فازَ فوزةَ غانمِ
وإنَّك للْحظُّ النفيسُ لسيدٍ … كما أنَّه الحظُّ النفيسُ لخادم
فمن شاءَ فليبكِ الدماءَ نفاسةً … ومن شاء فليضحَكْ إلى فهْرِ هائم
أما والهدايا الدامياتِ نحورُها … ضحىً والمطايا الداميات المناسم
لقد أيَّدتْ منكَ الخلافةُ طودها … بِرُكْنٍ وثيقٍ غيرِ واهي الدعائم
كأنِّي بمصرٍ قد تجلَّيْتَ طالعًا … عليها بوجهٍ مُسفرٍ غيرِ قاتم
فظلت بيوم من ضيائكَ شامسٍ … رهينًا بيومٍ من سماحك غائم