البحر:
إنِّي أراك بعِين لا يراك بها … إلا امرؤٌ جُدِّدَتْ من طَرْفِهِ الحكُمْ
ومن رآكَ بعينٍ غير كاذبة … رأى الذي كُلُّ شيء بعده أمم
في النَّاسِ قومٌ يُريهِمْ إفكُ ظَنِّهِمُ … شمسَ النهارِ تُباري قطرها الرَّكم
ولستُ منهمْ معاذَ اللَّهِ إنهُمُ … سِيَّانِ فيما روَوْا من ذاكَ والنَّعم
بل هندسِيٌّ تُريني الشمسَ هَنْدستي … على الحقيقةِ في شخصٍ له عِظَم
ومَنْ تَحلَّى بعين أبصرها … من حيث لا يتوارى شخصها العممُ
ملأْتَ صدري جلالًا يا أبا حسنٍ … هُدَّتْ له مِنِّيَ الأركان والدِّعَم
فكلما رمتُ أن ألقاكَ أقعدني … ما لا يقوم له ساقٌ ولا قدم
وليس ذاك ببدعٍ لا ولا عجب … كذاك قِدما تهاب السادةَ الخدم
متى أقبِّلْ كفًا منك فتئت … ركنا يُقبَّل للجدوى ويُستلم