البحر:
تمادى الصِّبا بي في غيِّه … وأسلمني للْهوى لُوّمي
وراجعتُ لهْوِي ولذَّاته … ونزَّهتُ نفسي عن المَحْرَم
وقال العواتقُ أهلًا بمَنْ … تناهَى إلى الخُلق الأكرم
فكم ليَ فيهنَّ من قاضياتٍ … نذورًا لذاكَ ولمْ أعلم
وقائلةٍ بين أترابها … أما يتقي الله ذا في دمي
ألا ليتَهُ زارَ مُسْتخْفِيًا … إذا رقدتْ أعينُ النُّوَّم
فأنقعَ مِنْ قُربهِ غُلَّةً … بقلبيَ من حُبِّهِ الأقدم
أتتْنِي الرسالةُ عنها بذاك … على منطقٍ ليس بالأعجمي
فأنْبأْتُها أنَّني حافظ … لأشياخِها ذمَّةَ المُسلم
وأوْدعْتُها حسرةً بالعفافِ … ووفرتُ دِيني فلم أثلمِ