البحر:
للناس فيما يكْلَفُونَ مغارمٌ … عند الكرامِ لها قضاءُ ذِمامِ
ومغارمُ الشعراءِ في أشعارهم … إنفاقُ أغمارٍ وهجرُ منام
وجفاءُ لذَّاتٍ ورفضُ مكاسبٍ … لو خُولفتْ حُرِستْ من الإعدام
وتشاغلٌ عن ذكر ربٍّ لم يزل … حسنَ الصنائعِ سابغَ الإنعام
مَنْ لو بخدمته تشاغَلَ مَعْشرٌ … خدموكُمُ أجدى على الخُدّام
أفما لذلك حُرمة مَرْعية … إنَّ الكرامَ إذًا لغيرُ كرام
لم أحتسِبْ فيكَ الثوابَ بِمدْحَتِي … إيّاك يابن أكارمِ الأقوام
لو كان مَدْحي حِسبةً لم أكسه … أحدًا أحقَّ به مِن الأيتام
فاقبلْ مديحًا والقهُ بثوابِه … أوْ لا فدعْهُ لغارمِ غنام
لا تَقْبلنَّ المدحَ ثم تَعُقُّهُ … وتنامُ والشعراءُ غير نيام