كم أخٍ قد رأى أخاهُ صريعًا … تِربَ الخَدِّ بينَ صَرْعى كرامِ
كم أبٍ قد رأى عزيزَ بنيه … وهْوَ يُعلَى بصارمِ صمصام
كم مُفدًّى في أهلهِ أسْلمُوه … حين لم يحْمِه هنالك حامي
كم رضيع هناكَ قد فطموه … بشبا السيف قبل حينِ الفطام
كم فتاة بخاتم الله بكر … فضحوها جهر أبغير اكتتام
كم فتاةٍ مصونة قد سبوْها … بارزًا وجهها بغير لثام
صبحوهُمْ فكابدَ القومُ منهم … طولَ يومٍ كأنه ألفُ عامِ
ألفُ ألفٍ في ساعةٍ قتلُوْهم … ثم ساقوا السِّباءَ كالأغنام
من رآهُنَّ في المساقِ سبايا … دامياتِ الوجوهِ للأقدام
من رآهنَّ في المقاسم وسْطَ الزْ … نج يُقَسَّمْنَ بينهمُ بالسِّهام