باتَ قِمْعٌ يدعُّهُ في الصَّمارى … مثلَ دعّ الرَّبيبِ وبينَ الكُروم
يتقصاه مُغْرقُ النَّزْع فيه … كتقصّى الطبيب سبْرَ الأميم
كُلَّما هبَّ هبَّةً بنشاطٍ … حفزتْ جعسه إلى البُلْعوم
فهو يَجْتَرُّ جرةً بعد أخرى … تترقى من فرثه المزحومِ
يا اخا النحو والمُقَدَّمَ فيه … لم تر اللام أُدغمت في الميم
غيرَ لام أدغمتها أنت في مي … مك ثم احتجَجْتَ يا بنَ الخطيم
أيُّ نَتْن وأيُّ مَسْموعِ سوْءٍ … عدِماهُ حاشا الكتابِ الحكيم
كيفَ لا يحرق الجِنان ابن بورا … ن بذاك الفم الخبيثِ النَّسيم
قسمًا لو يكون الاسمُ المُسَمَّى … أصبحتْ كُلُّ جَنَّةٍ كالصَّريم
غرَّكَ الرائدان ويلكَ مني … وأسامك في الوبيل الوخيم