البحر:
وسيِّدٍ قد غمرتنْي أنعمُهْ … يحلُم عني وتحُوم حُوَّمُهْ
حَوْلي وقد لظَّاهُ نَقْمٌ ينْقَمُهْ … لكنَّه ينهاه عني كرمُه
وإنني ممن حماه حَرَمُهْ … وُهِّمَ جُرمًا ليس مِثلي يَجْرمُه
وُهِّم عني قد عزمتُ أشتِمُه … وذاك عزمٌ ليس مثلي يعزِمُه
بلْ إنما يشتمه مُوَهِّمُه … أقسمتُ إن أقدمتُ أني أظلمُه
يعفو كُلومِي دائبا فأكَلمُه … أني لأخنى قائلٍ وألأمُه
إن كان ذاك الثَّلْمُ مما أثلمهْ … صبَّحني الله لِغُرْمٍ أغرمُه
إن كان ذاك الغيبُ غيبًا يعلمه … وهْو الذي لا يَنْطوي ما أكْتُمه
عنْه ولا يغفُل عني قلمُه … ولاتزالُ ثِقتي تَسْتعصمه
فلا شفاني من سقام ألمه … أو أجرعُ الموتَ مَذُوقًا علْقَمه