وهل راقم في صفحةِ الماء عائد … ليقرأ ماقد خطَّ إلا وقد طسم
أحاملتي أصبحتِ حِملًا لحُفْرة … إذا حَمَلَتْ يومًا فليس لها قَتَم
أحاملتي أسْتَحْمِلُ الله رَوْحةً … إلى تلكمُ الروح الزكية والنَّسم
أَمُرْضِعَتي أسترضِعَ الغيثُ دِرَّةً … لرَمْسِكِ بل أستغزِرُ الدمعَ ماسجم
وإنِّي لأستحييكِ أن أطلبَ الأَسى … لأسلى ولو داويتُ جُرْحيَ لم أُلم
حِفاظًا وهل لي أُسْوةٌ لوْ طلبتُها … ألا لا وهل من قِيمة لك في القِيم
وإني لأستحييك أن أنقع الصَّدى … وأن أتحبَّى بالنسيم إذا نسم
أأستنشق الأرواح بعدك طائعًا … وأشربُ عذبُ عذبَ الماء إني لذونهم
وإني لأستحييك يا أم أن يرى … قريني إلا من بكى لك أو وجم
وأن أتلهَّى بالحديث عن الأسى … وألقى جليسي بابتسامٍ إذا ابتسم