أتيحَ له قِرنٌ من الدهر لم يكن … لِيَنْكُلَ عن أهوال يمٍّ ولا ابن يم
فألقاهُ في مَنْجى السَّفينِ وإنما … بحيثُ يشمُّ الرُّوحَ ركبانُها يُغم
لقى طافيًا مثلَ الجزيرةِ فوقهُ … أبابيل شتى من نسورٍ ومن رخم
ولاملكَ لامجدَ إلا وقد بنى … ولا رأسَ سامي الطَّرفِ إلا وقد وقم
تياسرهُ الأشياءُ منقادةً له … فإن عاسرتْهُ مرةً خَشَّ أو خَزَم
إذا سارَ غُضَّتْ كُلُّ عينٍ مهابةً … وأُسكتَتِ الأفواهُ مِنْ غيرِ مابكم
سوى صَهلاتِ الخيلِ في عُرض جحفل … له لجبٌ يسترجفُ الأرض ذي هزم
كأنَّ مُثارَ النقع فوقَ سوادِهِ … سحابٌ على ليلٍ تَطَخْطَخَ فادْلهمّ
وإن حلَّ أرضًا حلها وهو قادرٌ … على البؤس والنُّعمى فأهلك أوعصم
ترى خرزاتِ المُلْكِ فوق جبينِهِ … تلوح عليه من فُرادَى ومن تُؤم