رُميتُ بخطٍ لا يقومُ لمثلهِ … شرَوْرَى ولارَضْوَى ولا الهَضْبُ من خيم
بأنكر ذي نُكرْ وأقطعَ ذي شبًا … وأمقر ذي طعم وأوخم ذي وَخَمْ
رزيئةِ أمٍّ كنتُ أحيا بِرُوحِها … وأستدفعُ البلوى وأستكشفُ الغُمم
وما الأمُّ إلاَّ إمَّةٌ في حياتها … وأمٌّ إذا فادتْ وما الأمُّ بالأمَم
بنفسي غداةَ الأمسِ من بانَ مِنْ غدٍ … وبتَّ مع الأمسِ القرينة فانجذم
ولما قضى الحاثونَ حَثْوَ ترابِهم … عليها وحالتْ دونها مِرَّة الوذم
أظلَّتْ غواشي رحمةِ الله قبرَها … فأضحى جناباهُ من النارِ في حرم
أقولُ وقد قالوا أتبكي كفاقدٍ … رضاعًا وأين الكهلُ من راضع الحلم
هي الأُمُّ يا للنَّاسِ جُرِّعتُ ثُكْلَها … ومن يبك أُمًّا لم تُذَم قَطُّ لا يذَم
فقدتُ رضاعًا من سُرورٍ عهدتُها … تُعللِّنيه فانقضى غيرَ مستتم