وقد نُرعَى كما تُرعى البِهام … فتى ضامتْ يداهُ الدهرَ حتى
تعزَّ به المضيمُ فما يُضام … يزيدُك كلَّما أغليتَ حمدا
به رِبحا وفيه لك انهضامُ … كذا أخلاقُ مُبتاعي المعالي
ترفَّعُ كلما رُفِعَ استيام … يجودُ فجودُهُ كرمٌ ودِينٌ
بعضُ الجودِ بذخٌ أو وئام … تناهبَ مالهُ شرقٌ وغربٌ
ولمَّا يُعفِه يمنٌ وشام … فأصبحَ والثناءُ عليه فرضٌ
على هذا الورى حتْمٌ لِزام … جديرا أن يحوزَ الحمدَ عفوًا
إذا ماعزَّ من حَمْدٍ مَرام … بمالٍ لا يُشدُّ عليه عقْدٌ
وجاهٍ لا يُحَلُّ له حِزام … أقامهما لملتمسٍ جَداهُ
كريمٌ للكرامِ به ائتمام … تقاسَمَ وجهُهُ ويداه منه