فما لثُغورها برقٌ يُشام … وما يُرجَى من البيض ابتسامٌ
لمن أمسى لمفرقه ابتسام … كأن محاسني لم تَضْحَ يوما
وفي لحظاتهنَّ لها اقتسام … كأني لمأر اللمحاتِ نحوي
وفي اللمحاتِ لثْمٌ والتزام … لئن ودعتُ جهلي غير قولي
ألا سُقِيتْ معاهدنا القِدامُ … لقد يهتزلي غصنٌ رطيبٌ
وقد يرتجُّ لي دِعْصٌ ركام … ويسقيني شفاءَ النَّفسِ ثغرٌ
ويسقيني شِفاء الوجْدِ جام … ويُسمعني رقاة الهمِّ شدْوا
تغادر كل يومٍ وهو رامُ … سماعٌ إن أردتَ إدامَ عيش
فذاك من السماع له إدام … عجيبٌ كالحبيب له هناتٌ
بها يُشفَى الجوى وبها يُهام … بأخضر جادَهُ طلٌّ ووبْلٌ