وحُمْرتُه وخَضرتُه ادْهِمَامُ … تقسَّمَ أمره شجرٌ وروضٌ
عليه من زواهره فِدامُ … كساه الغيثُ كِسوتَه فأضحى
له منها ائتزارٌ واعتمام … يظلُّ وللرِّياح به اصطخاب
وللعُجْمِ الفصاحِ به اختصام … وللقُضبِ اللِّدان به اعتناقٌ
وللأنوارِ فيهنَّ التئام … تراهُ إذا تجاوب طائراهُ
تُجاوِبُ عَثْعِثا فيه زُنامُ … حَمامٌ الأيكِ يُسعِدُه هَزارٌ
فدى المُكَّاء ذَيْنَكَ والسَّمام … وأخلاطٌ من الغَرداتِ شتَّى
حواسرُ أو عليهنَّ الكِمام … ألا لا عَيْشَ لي إلا زهيدا
ودونَ لِثام من أهوى لِثام … وكم نادمتُ راحَ الروحِ فاهُ
ولكن خانني ذاك الندام … كأني لم أبِتْ أُسقى رُضابًا