البحر:
يعقوبُ ويلُ أبيك أيَّةُ هُوةٍ … دلاَّك في لهواتها الإقدامُ
بل أيُّ شأنٍ رمتَ مني لم يكن … لولا سفاهُك مثلهُ فيرامُ
حاولتَهُ والهولُ يزخرُ دونَه … كالبحرِ جلَّلَ متنه الإظلامُ
غطَّى عماكَ على هَداكَ فجئتني … وعلى بصيرةِ هادييك غمام
عشوَ الفراشةِ نحو موقدِ مُصطلٍ … فانتاشها من جانبيه ضِرام
فاقبضْ حصائدَ مازرعتَ قصائدًا … شُنُعا تجدِّدُ عارها الأيام
يابن العواهر قولةً وضعت بها … عن ظهري الأوزارُ والآثام
ليس الحرامُ عضيهتي لك مُفحشًا … بل مهنتي فيكَ القريضَ حرام
ولقد ردعتُ الشعرَ عنك تنزها … إذ لامني في شتمك الأقوام
فأبتْ جوامحُ للهجاء نوازعٌ … لايستطيعُ جِماحهن لجام