حتى تُرَوَّى تلْكُمُ الرّمامُ … بل أدبتْك الفطرةُ التَّمامُ
ومحتد أعراقُه كرام … من قبل أن تلزمك الأحكام
وقبلَ قِيلِ الناس يا غلامُ … فُطِمتَ مذ آن لك الفِطَامُ
من كل ما تَتْبعُهُ الآثامُ … فجئتَ لا يرهقكَ الملامُ
تسيرُ في القصْد ولا زمامُ … يُلْزمك القصْدَ ولاخطامُ
إذا اعتدى في لومك اللُّوَّامُ … وحاولوا الذامَ فأعيا الذامُ
قالوا امرؤ لما له ظلاَّمُ … ذلك عيبٌ مابك احتشامُ
منه ولافيك به اكتتامُ … لازال مالٌ لك يستضامُ
في ظلّ عزٍ منك لا يرامُ … يهضِمُه منك امرؤ هَضَّامُ
للحمال يرضى ظلمَه الحكامُ … سيشكر الشهرُ لك الحرامُ