حديدٌ وريشٌ وابنُ غِيل مُقوَّمُ … خلوتُ بها فردًا إذا شئتُ علَّني
بكأسٍ لها ريَّا بنانٌ مُنعَّمُ … وإن شئتُ ألهاني غناءان خِلْفةً
فصيحٌ ومما تنطق الطير أعجمُ … لدى روضةٍ فيها النَّوْرِ أعينٌ
تُرقرق دمعًا بل ثغورٌ تبسَّمُ … يضاحك روقَ الشمس منها مُضاحكٌ
مدامِعُه من واقعِ الطلّ سُجَّمُ … كمستعبِر مستبشرٍ بعد حزنهِ
لبيْنِ خليطٍ قوّضوا ثم خيَّموا … يغازلني فيها غزالان منهما
ربيبُ الفيافي والربيب المتوَّمُ … إذا نصبا جيديهما فكلاهما
سواءٌ وإبريقٌ لديَّ مُفدَّمُ … ثلاثةُ أظبٍ نَجْرُها غيرُ واحدٍ
لذي اللهو فيها كلها مُتنعَّمُ … غزال وإبريق رذُومٌ وغادة
تُحرّكُ من أوتارها وتُنَغّمُ … فظبي يُغنّيه وظبي يُعلُّهُ