تعسَّفتُه إمَّا لخفضٍ أناله … وإمَّا سآمَ الخفضِ والخفضُ يُسْأمُ
وللسيف حينًا مرقدٌ في حجابه … وحينًا مهبٌّ صادق ومُصمَّمُ
وهاجرة بيضاءَ يُعدي بياضُها … سوادًا كأن الوجه منهُ مُحمَّمُ
أظلّ إذا كافحتها وكأنني … بوهَّاجها دونَ اللثام مُلثَّمُ
نصبتُ لها مني محاسرَ لم تزلْ … تُصلَّى بنيرانِ العُلا فهي سُهَّمُ
بديمومةٍ لا صلَّ في صحصحانِها … ولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُ
ترى الآلَ فيها يَلْطُم الآلَ مائحًا … وبارحُها المسمومُ للوجه ألطمُ
بذلك قد عللتُنفسي كُلّه … ولكنْ بنو الأيام تُغْدَى وتُفْطَمُ
سأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَه … وأشربُها صِرْفًا وإن لامَ لُوَّمُ
أعمُّهُمُ مدحًا وأختصُّ منهمُ … وأخاهم عبيدَ اللَّه والحق يُلْزَمُ