وليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلم … يظلّ إذا أبدى لنا منه صفحةً
تلذّ بها أبصارنا وتنعَّم … نُولّيه أطرافَ الثنايا وإنّه
ليَدْمَى من الألحاظِ بل حين يُوهمُ … بذاك قضى قاضي الهوى وهْو ظالمٌ
على الخَدِّ للعين التي هي أظلم … ومازال في القاضي الغشومِ تحاملٌ
على الخَصمِ للخصمِ الذي هو أغشمُ … تفكَّهُ منها العينُ عند اجتلائها
بفاكهة ليست يدَ الدهر تُوخَمُ … عناقيدُ فردوسٍ وتفاحُ جنّةٍ
تتوقُ إليها كُلّ نفسٍ وتقرم … يناغيهما رمانُ صدرٍ يعيذه
من العين ياقوتٌ ودرٌّ مُنظم … وبين ثمار الرأس والعين عبهرٌ
يضاهيه منها أقحوانٌ مَديَّم … رياضٌ وجناتٌ يهزُّ ثمارها
ونوارها غُصنٌ ودِعصٌ مركَّم … تفاوتَ منها الخلقُ في حسن صورةٍ