بديمومةٍ لا صلَّ في صحصحانِها … ولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُ
ترى الآلَ فيها يَلْطُم الآلَ مائحًا … وبارحُها المسمومُ للوجه ألطمُ
بذلك قد عللتُنفسي كُلّه … ولكنْ بنو الأيام تُغْدَى وتُفْطَمُ
سأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَه … وأشربُها صِرْفًا وإن لامَ لُوَّمُ
أعمُّهُمُ مدحًا وأختصُّ منهمُ … وأخاهم عبيدَ اللَّه والحق يُلْزَمُ
فتى منهمُ في فضله متقدّمٌ … على أنه في سِنهِ متقدَّمُ
يُعدُّ إذا عُدَّ الملوك مبدَّأً … كما عُدَّ رأسًا للشهور المحرَّمُ
له في المعالي والمكارم إخوةٌ … وليس له فيها على ذاك تَوْأمُ
بنى بالمساعي سُؤددًا لا يُزيلُهُ … صروفُ الليالي أويزولَ يَلمْلَمُ
فتًى لا أسمّيه فتى لحداثةٍ … ولكن لأخلاق له لاتَكَهَّمُ