لعشرين يحدوهن حوْل مُجرّم … وظُلم الغواني أنهن صرمنني
لظلم الليالي إنني لمُظلَّم … تنكرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتي
وفي الشيب للسودِ الذرى متحرّم … فإن أغد محزوم السهام فربما
غدا بي مُلقى غرة الصيد مُطعَم … ورب مَهاة صدتها بين نظرتي
ونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُ … أُعارض مرمى الوشح غير مخاتلٍ
فأستدرج الأقناص من حيث تعلم … رأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحته
كليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُ … فلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُه
فلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّم … وصفراءَ بكرٍ لاقذاها مُغيّبٌ
ولاسِرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُ … ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها
وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجم … هي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْ