البحر:
نأمّل أبا عبد الإله فإنه … هو ابنُ فرات شمسُ من يتأمّلُ
علتْ وأضاءتْ للعيونِ وربّما … غدا كلُّ طرْفٍ وهْو عنها مُفَلّل
فلا تكن المطروفَ عنها وصادها … تُضيء لك والإجمالُ بالمرء أجمل
أبو حسن ذو الحسنِ والخيرِ منظرا … ومُختبرًا أعلى وأسنى وأجْملُ
فما ذنبه في ذاك إن كان ربّه … قضى أنه أعلى وذو الرغم أسفلُ
ولو لم يقلد فيه غيرُ وزيرهِ … وغيرُ ابنه وهو المرَّجى المؤمَّلُ
ورأيها ما لا يُفيَّل مثله … إذا أخطأ التوفيقَ رأيٌ مُفيَّلُ
إذًا لاعدمتَ الشكَّ والريبَ كلّهُ … فكيفَ ومصباحُ الفراتيّ مُشعَلُ
وفيه لعيني ناظرٍ متوسَّمٌ … شهودٌ وأعلامٌ من الفضلِ مُثّلُ
وفي ذاك ماجلّى عمايةَ عامه … وقشّعها لكن ليلكَ أَلْيلُ