البحر:
أقاسمُ لاتسددْ سبيلي إلى الرضا … فأنت المولّى فتحَ كلّ سبيلِ
ولاتجعلنّ الظنّ ماعشتَ صاحبًا … فلستَ تراه صاحبًا لنبيلِ
أتقبل دعوى الظنّ وهْي مُخيلةٌ … وتتركُ مثلي وهْي غيرُ مُخيل
وقد سار مدحي فيك كلَّ مسيرة … مزحزحةٍ بل سال كلَّ مسيل
فإن قلت قد صحَّ الذي أتت جاحدٌ … فهبْ ذنبَ جانٍ لاعتذارٍ ذليل
أطال عليّ الليلُ أنْ قد منعتني … رضاكَ وكان الليلُ غيرَ طويلِ
وأنك صدقتَ الظنونَ وما أتت … على ما ادّعتْ من قصتي بدليلِ
وإنّ العدا مذ عُلتني وحَجبتني … رأوْا وجه قالٍ عند ذاك وقيل
وإن جُدتَ لي بالكُثْر قالوا مبغَّضٌ … فدى نفسه مَنْ قُربُه بجزيلِ
وإن جدتْ لي بالقُلّ قال خطيبُهم … قليل رُمَى في وجهه بقليلِ