وسألتُ عنك الحاسدين فكُلُّهم … قالوا مقالًا ليسَ فيه تقوُّل
ذاك الوزيرُ بحقّه وبصدقِه … يُصْفي النصيحةَ للمولك وينخلُ
ذاك المؤمَّلُ للرعاةِ ومن رعَوْا … إنْ صحَّ للمُتأملين تأمُّل
لا مَطْل فيك لطالبٍ منك الغنى … وإذا طلبتَ فإن شأوَك يمطلُ
وإذا اختُبرتَ فللعُفاة تعوّدُ … يدعو إليك وللعِداةِ تنكُّلُ
وإذا سُئلْتَ فلا نداك تكلُّفٌ … وإذا مُدِحْتَ فلا ثناك تمحُّلُ
وكأن لهوتَك التي تعطى لُهًا … كأنَّ سَجلكَ في العاطِش أسجُلُ
وكأن ذمّتك التي هي عِصمةٌ … ذِمَم الورى وكأنَّ حبلكَ أحبلُ
فمتى دعا المعتافَ نحوك مرةً … فألٌ دَعتني من فعالِك أفْؤُل
خُذْها إليك مُقرةً بمعايِبٍ … ترجو تغمُّدَها لديك وتأمُلُ