فأبتْ جوامحُ للقريض غوالبٌ … جاش الضميرُ بهن جيشَ المِرجلِ
حرَّى تُسَكّن نَعْظَ ألف حزوَّرٍ … شبقٍ وغُلَّةُ دائِها لم تُبلل
فضلًا له بك يا ابن طاحنةِ الرَّحى … رَوْمي وبيتُك بالحضيضِ الأسفل
يا بن السّفاح شهادةً مقبولةً … مثلَ الشهادةِ بالكتابِ المنزلِ
إن التي ولدتْك تخبرُ أنها … حملتْك من نُطفٍ لعدةِ أفحُل
بظراءُ لو نطحتْ بمُقدم بظرها … ثهلانَ حلحله ولم يتحلحلِ
بخراء لو نكهتْ على صُمّ الصّفا … صدعتْ بنكهتها متونَ الجندل
ذفراء لو بلَّتْ برشْح أديمها … جسدَ امريءٍ لم يَنْقَ منه بجدولِ
خضراءُ لونِ الريقِ لو نفثتْ به … مَيْثاء ألقحها الحيا لم تُبْقَل
بؤسي الزمان وليسَ يبرحُ آخِرٌ … من صرفهِ يعفو محاسنَ أوَّل