يميد به مأدُ الشباب فترعوي … إلى جانبيه كالظباء العواطل
مُسقًّى بأفواهٍ كأنَّ رُضابَها … جَنى النحل شارتْ أرْيَه كفُّ عاسل
لذاك عن الصهباءِ أبردُ علةً … وأجدرُ أن يغْنى بتلك المناهل
إليك فإنا للهوينا وشأنِها … وآلُ زريق للأمورِ الجلائل
ألم تعلمي أنْ قد كفونا شؤوننا … فلم يطرقوا منهنّ أوْلى لآيلِ
همُ أهملونا في مُصاب غُيوثِهم … سُدىً ورعوْنا بالقنا والقنابل
فأصبحَ شملُ الناسِ شملَ رعيةٍ … وسِربهُم في العيش سربَ الهوامِل
وهم حملونا مِنةً بعد منةٍ … على أننا منها خفافُ الكواهل
سأنْثُونثا آلائكُم آل مصعب … نثا الروضِ آلاء السحاب الهواطل
وما نفحاتُ الروض تثنِي على الحيا … بأطيبَ من ذكراكمُ في المحافلِ