أكفُّكُم في الأرضِ أعينُ مائِها … وأقدامُكم فيها مِراس الزلازل
أقولُ عليمًا لا محيطًا بفضلكم … ولاخابطًا في القول عشوة جاهلِ
إذا شئتُ جاريتُ القوافيَ فيكمُ … مداها وما كثَّرتُ حقًا بباطلِ
وما يتناهى القولُ فيكم لغايةٍ … تناهيَ ذاتٍ بل تناهِيَ قائلِ
ألا أيها المُجري ليدركَ شأوهم … لهنَّك أيمُ اللهِ أنصبُ عاملِ
إذا القول أعيا القائلين بُلوغُه … فكيف به لا كيف ذاك لفاعلِ
فقِفْ خاسِئًا عنهم حسيرًا فإنما … طلبتَ منيعًا من حَويل المحاولِ
اصمُّ عن الفحشاءِ والعذلِ في الندى … طويلُ التمادي في شقاقِ العواذلِ
يجودُ فيعطي ماله في حقوقه … على منهجٍ بين السبيلين عادلِ
وإن هاجَه هيجٌ من العذلِ أصبحتْ … فواضلهُ مشفوعةً بفواضل