شهدتُ له بالعِتْق في الشعر مخلصًا … وما أنا فيه بالهجين ولا البغْلِ
ألا ذاكَ مجَّاجُ السُّلافِ علمتُه … وإني لمجاجٌ لما ليس بالنطل
ولكنَّ حظًا ناله وحُرمتُهُ … أرى خشلَه معرىً ومعوى من الخشل
لقد أنكرتني بعلبك وأهْلُها … بل الأرضُ بل بغدادُ صاحبةُ التَّبلِ
أرى لصديقي أَمْنَ ظُلمي ولا أرى … له أمَن إنصافي وإن كان في وعلِ
فلا يغترر من امرؤ بدماثةٍ … فإني امرؤ أوى إلى جَلَدٍ عبْلِ
وفي السيف فصل تحت صقلٍ يزينه … وفيَّ الذي فيه من الصقل والفصلِ
وماهذه مني وعيدًا بجهلةٍ … ولكنها الإخبارُ عن عزمةِ بتل
أُمِرُّ وأُحْلِي منطقي في عتابكم … وكلُّ عتابٍ ذو سَجاح وذو كَحلِ
وفي غيرتي خفَّتْ وزفَّتْ نعامتي … ألا فاعذروها أن تَزِفَّ من الرأْلِ